الزمخشري

396

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

كان في بني ضبة كلب زبني يوضع السراج على رأسه وهو منتصب على عجب ذنبه معلق يديه فيدعى باسمه ويلقي له اللحم فلا يتحرك فإذ أخذ عنه السراج وثب على اللحم ويعلق في عنقه المكتل وتوضع فيه الرقعة فيمضي إلى البقال ويأتي بالحاجة . ويطحنون عليه فإذا فرغ من طحنه مضى إلى المتمعك فتمعك فيه كحمار الطحان . تلقح الكلبة من كلاب مختلفة الألوان وتأتي بالجراء على شيات مختلفة . وتلقح أيضاً من غير الكلب وليس ذلك إلا لأرحام الكلاب . أبو السري المحبي في دليل ابن إسماعيل : أيها المبتلي بحب كلاب * لا يحب الكلاب غير الكلاب لو تعريت بينها كنت منها * إنما فقتها بلبس الثياب رفع إلى الحسن بن سهل أن الدواب وبئت فوقع تقتل الكلاب فقال أبو العواذل : له يومان من خير وشر * يسل السيف فيه من القراب فأما الجود منه فللنصارى * وأما شره فعلى الكلاب وفرط الناس في قتلها فأكلت لحوم الدواب فكلبت على الناس واضطروا إلى قتلها وعلموا الصواب في توقيع الحسن . تكون بالبادية دابة من جنس السباع دقيقة الخطم على قدر ابن عرس تدنو من الناقة وهي باركة ثم تثب فتدخل حياءها فتندمس فيه حتى تصل إلى الرحم فتجذبها وتسقط الناقة ميتة ويزعمون أنه شيطان وقل ما ترى واسمها العنزة .